‏إظهار الرسائل ذات التسميات علوم المكتبات والمعلومات( العمليات والخدمات). إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علوم المكتبات والمعلومات( العمليات والخدمات). إظهار كافة الرسائل

الخميس، نوفمبر 13، 2008

التقنيات الحديثة لتخزين المعلومات وتكشيفها

التقنيات الحديثة لتخزين المعلومات وتكشيفها

تبرز أهمية أساليب التوثيق الحديثة من خلال احتياج الباحثين المختصين للمعلومات الدقيقة بسرعة ويسر، كما تقدم أفضل الخدمات للقراء ولطلبة البحث العلمي.

وأهم أنواع التقنية الحديثة لتخزين المعلومات بشكل منظم واسترجاعها بسرعة هي:

1- المصغرات "الميكروفيلم".
2- الحاسب الالكتروني "الكمبيوتر" فالأولى في بيان أهمية أساليب التقنية الحديثة لتخزين المعلومات وتكشيفها هي نوع من أنواع التصوير الدقيق وفق مقاييس لا يمكن الإطلاع عليها بالعين المجردة، ظهرت في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وتعد المصغرات النوع الأول في الفهارس الآلية، والفهارس المصغرة، وقد انتشرت بعد أن أصبح إنتاجها ممكنًا كمستخرجات الحاسوب.

أما الحاسب الآلي: فهو جهاز الكتروني، أو منظومة يستطيع القيام بكافة الأعمال الحسابية والمعالجة، بحيث يستقبل البيانات، ويستعان ببرنامج خاص يتضمن نتائج تعليمات توضح مراحل وخطوات إجراء عملية تشغيل البيانات، وتحريكها كي تخرج وتسترجع في النهاية على شكل نتائج وإجابات.

يتميز الحاسب الآلي: بوجود ذاكرة أو وحدة تخزين للمعلومات ويتميز بأنه سريع وحساس، ودقيق، ومنظم للمعلومات، ومجالاته الموضوعية متعددة كذلك خدماته المكتبية، ولقد اعتمدته المكتبات الكبيرة حاليًا في خدماتها للقراء، وتنظيم ومعالجة عدة عمليات فنية للخدمة المكتبية، كالتزويد والفهرسة، والتصنيف، والتكشيف، والأدلة، والمكتشفات، والحصول على قوائم معينة للمؤلفين.ومن وسائل التكشيف الآلي "مكنز" وهو أداة للتحليل الموضوعي يستخدم في تخزين المعلومات بترجمة ونقل مفاهيم الوثائق إلى المصطلحات المستخدمة في النظام من "المكنز" ويستخدم أيضًا في استرجاع المعلومات في ترجمة، ونقل مصطلحات طلب المستفيد إلى لغة النظام بالاعتماد على المكنز، تعود كلمات مكنز في اللغة العربية إلى كلمة كنز، وعودة إلى التراث العربي الإسلامي، نجد أن ابن السكيت أبو يوسف يعقوب بن إسحاق قد استعملها في معجمه (كنز الحفاظ في كتاب تهذيب الألفاظ) المرتب في أبواب موضوعية.

ونجد أيضًا معجم (المخصص) لابن سيده الأندلسي قد بوب بنسق موضوعي، بينما استعماله الحديث يعود إلى الستينات وأوائل السبعينات، أما الكلمة باللغة الأجنبية فمأخوذة من اللغة اللاتينية، أي الخزانة أو المستودع، أي خزانة المعرفة أو مستودعها، واللغة اللاتينية لكلمة "مكنز" "تري زوري" واستخدمت لأول مرة في عام 1294 أي أنها وردت في التراث العربي قبل 436 سنة، ثم ظهرت في القرن السادس عشر في عناوين المعاجم اللاتينية والإغريقية، وأوسعها انتشارًا مكنز بــ"بترماك روجيه" يعنى أن بعنوان مكنز الكلمات، والعبارات الإنجليزية في عام 1852.

وأول استخدام للكلمة لأغراض الاسترجاع المعلومات في اللغة الأجنبية كان عام 1957 ميلاديًّا، يشمل المكنز المصطلحات التي تستخدم في تكشيف الإنتاج البشري الفكري وتحليله في مجال مجالات المعرفة المتعددة، ويصمم عادة لمشروعات التكشيف التي تعتمد على الحاسبات الآلية، وهو قائمة بالمواصفات وعلاقاتها التي تكشف وتسترجع المعلومات وتكون مرتبه هجائيًّا أو هرميًّا.

وهناك إجراءات تنظيمية فنية عند بنائه، وله جانبان للإنتاج:الأول: فكري.
والثاني: تنظيمي.

هذا وللمكانز أنواع:
1- مكانز اللغة المقيدة، وتعتمد في مصطلحاتها على قوائم محدودة للمواصفات، يتم الالتزام بها في التكشيف والاسترجاع ويتفرع منها العديد من الأنواع، فالمكانز متعددة اللغات، وتشمل على مصطلحات في لغة ما، ومقابلاتها الاصطلاحية في اللغات الأخرى وتستخدم للتكشيف واسترجاع المعلومات في عدة لغات.

ولهذا النوع من المكانز ميزة؛ وهي إنشاء شبكات معلومات والأنظمة التعاونية في مجال المعلومات حيث تتوسع مستويات التعاون، وتصبح على مستوى عالمي أو إقليمي، ومثال ذلك: مكنز جامعة الدول العربية ثلاثي اللغات، ولهذا النوع أيضًا من المكانز أنواع.

2- مكانز اللغة الحرة: وتستخدم في مرحلة البحث والاسترجاع، وتعتمد في مصطلحاتها على اللغة الحرة المقتبسة من عنوان الوثيقة، أو من النص الأصلي بها، على أن تتوافر المترادفات والهجاءات والأشكال الممكنة للكلمة البديلة.

أما أجزاء المكنز فهي ثلاثة: المقدمة، الجزء الرئيس، الأجزاء المكملة ولكل منها مهمته، ووظائفه ثلاث، تتمثل بثلاث نقاط: أداة المكشف، وأداة الباحث، والوسائل التي تمكن الباحث من تعديل إستراتجية البحث.

ومن أمثلة المكانز في الوطن العربية: مكنز جامعة الدول العربية ثلاثي اللغة وقد أسس كدليل لكل المكتشفين في أرجاء الوطن العربي، ومكنز اتصال الجماهير الراديو والتلفاز، والمكنز الإسلامي، ومكنز البنك الإسلامي للتنمية، ومكنز التربية والثقافة والعلوم، والمكنز متعدد اللغات، والمكنز العربي المعاصر، ومكنز العلوم الاجتماعية، والمكنز النفطي العربي، ومكنز الفيصل، والمكنز الموسع عربي إنجليزي فرنسي وهو أضخم مكنز في العالم من حيث الحجم، ومكنز مصطلحات علم المكتبات والمعلومات أيضًا مشروع إعداد المكنز الوطني في سوريا.

أيضًا من مصادر البحث العلمي نسل المعلومات، يتخذ الباحث بطاقات يدون عليه بإيجاز ما يراه نافعًا في المصادر التي يستقي منها ما يفيد بحثه.

أما تدوينها كاملة، فإنما يكون في البحث نفسه، ومن المهم ألا يُشغل بطاقات بحثه إلا ما يتصل به مباشرة، وهناك من ينهضون ببحوث دون استخدام بطاقات، وإنما يستخدمون كراسات، وفائدتها أقل من فائدة البطاقات المنفصلة، التي يمكن تنسيقها على أساس معجمي أولي أو أي أساس آخر.

ويجب ألا يتهاون الباحث في تسجيل الملاحظة؛ لأن ذاكرته قد تخونه وينبغي ذكر المصادر التي تحويها الملاحظة وصفحاتها.

تُنَظَّمُ البطاقات في مجموعات، وقد ترتب موضوعيًّا أو زمنيًّا، والأولى أن ترتب حسب الأبواب أو الفصول؛ فيجعل عنوان البطاقة نفس عنوان الفصل، ونلمس تنظيم البطاقات عند أسلافنا الأوائل كما في كتاب (الحيوان) للجاحظ، حيث يذكر الكتاب ووراءه الاقتباس مباشرة، كانوا يبدءون الاقتباس بمثل: قال، ونحوها وينهونه بمثل: انتهى، أو الحمد لله، أو الله أعلم، وقد يرمزون إليها بحرفين ألف نقطة هاء. رمز على كلمة انتهى. وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الخميس، نوفمبر 06، 2008

«البيبليوثيرابي» أو التداوي بالقراءة







علاج الأمراض النفسية وبعض الفسيولوجية أيضاً، ممكن بالقراءة، لا بل ثمة اطباء يوصون بأن القراءة ركن مهم من أركان العلاجات النفسية بدءاً من حالات القلق والتوتر وصولاً إلى الفصام. ويؤكد هؤلاء أن القدماء لم يهملوا هذا النوع من العلاجات الناجعة، لكن الجهل والأمية المستشريين في المنطقة العربية، حالا دون تطوير هذه العلاجات، فيما تابع الأوروبيون والأميركيون محاولاتهم، ووصلوا إلى نتائج مهمة. لكن العرب ليسوا خارج الخريطة، ففي مصر العلاج بالقراءة موجود، والأطباء وأمناء المكتبات، يعملون جنباً إلى جنب من أجل إخراج المرضى من معاناتهم عبر التداوي بالكتب، فماذا يحصل في مصر؟ وما هي آخر النتائج التي تم التوصل إليها؟
للقراءة فوائد عديدة أهمها بالطبع اكتساب المعارف والتعلم، وللقراءة أيضا فائدة أكيدة للتسلية وتقطيع الوقت وتحسين السلوك السلبي ولكن ما لا يعرفه البعض أن للقراءة فائدة أخرى ألا وهي علاج بعض الأمراض النفسية. لذلك لا تستغرب إن كتب لك الطبيب في وصفته الطبية عنوان كتاب، دون أي دواء آخر، تصرفه من المكتبة، ولا تقترب قط من الصيدلية، فكلمة السر في العلاج بالقراءة هي «البيبليوثيرابي».
وتتكون كلمة «البيبليوثيرابي» من مقطعين، الأول يشير إلى المكتبة والثاني يعني العلاج، والمعنى أن «البيبليوثيرابي» هو العلاج الذي يتم في المكتبة وليس في المستشفى أو في العيادة.
ولهذا فإن اختصاصيي المكتبات، يعرفون هذا النوع من العلاج أكثر من الأطباء، خاصة الأطباء النفسيين. أستاذ المكتبات في جامعة القاهرة شعبان خليفة كان من أوائل من انتبهوا إلى هذا العلاج فوضعه عنواناً لكتاب مرجعي ضخم عكف على جمع مادته طيلة عشرين عاماً، ليكون بذلك أول مرجع باللغة العربية في هذا المجال.
ويشير شعبان خليفة إلى أن بعض التعريفات قد تجنبت ربط البيبليوثيرابي ربطاً مباشراً بالطب، واعتبرته عاملاً مساعداً في الطب البدني والنفسي، لا علاجاً في حد ذاته، بينما يرى البعض الآخر أن «البيبليوثيرابي» علاج في حد ذاته، يقف على حد سواء مع الطب البدني والنفسي، من منطلق أن من يمرض بكلمة يشفى بكلمة.
وكما يقول الباحث النفسي الإيطالي، فرديناندو بيلليجريني فإن الكتاب المختار بعناية يؤدي إلى حالة من السكينة، ورواية لغارسيا ماركيز تعالج المكتئبين، وكتاب للإيطالي كاميليري يعالج القلق، ورواية لديستوفسكي يمكن أن تعالج الشراهة في الطعام والشراب. وعلى رأس قائمة الكتب ذات القيمة العالمية كتاب «الأمير الصغير» للكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت اكزوبيري الذي ما يزال منذ عام 1943 يواصل مستواه الثابت في المبيعات، ويكاد يكون مقرراً على جميع الطلاب في أميركا وأوروبا، وهو يساعد الإنسان على كشف الطفل الذي بداخل كل منا، ويساعدنا على أن نكون بسطاء وخلاقين.
ويؤصل الدكتور شوقي العقباوي، أستاذ الطب النفسي هذا الاتجاه بإرجاعه إلى نوع من العلاج النفسي المعروف باسم العلاج المعرفي، ويشرح ذلك قائلا: إن بعض الاضطرابات النفسية تعود إلى خلل في الخريطة المعرفية، تنشأ عنها معتقدات خاصة خاطئة، تصيب بالقلق والوساوس. وهنا تهدف القراءة إلى تغيير البنية المعرفية وتغيير نمط الأفكار التلقائية، وتكون القراءة جزءاً من العلاج النفسي على شكل واجبات منزلية تستهدف تغيير التفكير السلبي إلى التفكير الإيجابي.
يضيف العقباوي «أن المريض سلبي الأفكار يرى أنه ما دام لا يعرف فهو مهزوم، ومن ثم يؤدي ذلك إلى الاستسلام، ولكن بالقراءة يتغير موقفه ويصبح أكثر قدرة على المقاومة». ناهيك عن أن القراءة تسهم في تنظيف العقل من الأفكار السلبية. ويشير إلى أنه من المعروف أن القراءة الجيدة تسهم في تغيير الحالة النفسية، ومثلها القراءة في الكتاب المقدس تؤدي إلى السكينة، وقراءة الشعر تحسن الحالة المزاجية».
* المرض والعلاج
* من أوائل من مارسوا العلاج بالقراءة في العالم العربي الدكتور محمد شعلان، أستاذ الطب النفسي في «جامعة الأزهر»، وهو يقول إن «الكتاب الذي يوصف للمريض ينبغي أن يكون في حدود ثقافته. والطريقة التي اتبعها كانت في إطار العلاج الجماعي، فيعطى المريض كتاباً أو جزءاً من كتاب، يقرأه ويلخصه ثم يعرض تلخيصه على الجماعة. ومن شأن هذه الطريقة أن تقوي التركيز، وتعالج أيضا الاكتئاب والفصام».
ويؤكد شعلان أن القراءة وحدها لا تكفي، وإنما يكون استخدامها ضمن خطة علاج متكاملة. ورغم أن القليل من الأطباء يستخدمون هذه الطريقة حاليا إلا أنه يرى أن لها حاضراً وسوف يكون لها مستقبل، وأن عدم الإقبال عليها حالياً، يرجع إلى أن عادة القراءة ليست منتشرة، وأن الجهل والأمية يمنعان من انتشار مثل هذا النوع من العلاج الذي ازدهر في انجلترا مثلا نظرا لارتفاع معدل القراءة فيها.
ولا يوصي شعلان بكتاب معين لقراءته، لأن الشرط الأساسي في الكتاب هو أن يكون في حدود المستوى الثقافي للمتلقي، وإلا لن يكون لاستخدامه جدوى، مع كامل الاحترام لديستوفسكي وماركيز.
* أمراض تخففها القراءة
* ويلتقط الخيط الدكتور محمد غانم، أستاذ علم النفس بـ«جامعة حلوان»، ويقول إن استخدام القراءة في العلاج له ضوابط منها أن يكون للقراءة أثر مؤكد على الحالة، وأن يكون الشخص قارئاً، وأن يتمتع بنسبة ذكاء معينة.
ويؤكد غانم أنه مارس العلاج بالقراءة في مصحة لعلاج الإدمان، وكان يتم بشكل فردي وبشكل جمعي أيضاً، وكان يعطي المرضى كتيبات مبسطة حول طبيعة الإدمان وطرق الشفاء منه. فالقراءة في هذه الحالة تزيد الوعي بالحالة المرضية وتساعد على سرعة الشفاء. كذلك تحتل القراءة أهمية كبيرة للوقاية من الانتكاسة بعد الشفاء من الإدمان.
كما يمكن استخدام القراءة أيضاً في تشخيص ما يعاني منه المريض، فقد أعطي لعدة مرضى نفس الكتاب، فقرأه كل منهم بطريقة مختلفة عن الآخر، بل إنهم أهملوا المحتوى الجوهري للكتاب وركز كل منهم على ما يهمه أو يثيره أو لا يعجبه، واعتماداً على هذا يمكن التعرف على المشاكل النفسية التي يعاني منها القارئ وبداية علاجه على هذا الأساس. كذلك يعطي أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري، أو الأمراض التي لا يرجى لها براء مثل السرطان كتيبات مبسطة تساعدهم على التعايش السلمي والودي مع المرض، على خلفية أن المرض المزمن إذا احترمته احترمك، وكان لك صديقاً.
كما يمكن استخدام العلاج بالقراءة أيضاً في أمراض نفسية مثل الاكتئاب والشره وفقد الشهية عند العصبيين، ولكن المهم اختيار المستوى المتوقعة معرفته من خلال القراءة، واختيار المريض الممكن التعامل معه بالقراءة، سواء كان متقدماً في المرض أو شاباً.
ومن وجهة نظر الدكتور شعبان خليفة تفيد القراءة في علاج أمراض مثل المخاوف (الخوف من الظلام، والأماكن المرتفعة، الأماكن المغلقة....) كذلك في علاج القلق، والمشاكل الجنسية، ومشاكل أخرى مثل (العنصرية، والعرقية، والنرجسية...). كما استخدمت القراءة في علاج مجموعة أخرى من المشاكل المعقدة مثل (الافتقار إلى العلاقات، والدافعية، والتوتر، ضبط الوزن) كذلك بعض المشاكل الاجتماعية كالطلاق، والشيخوخة، فقدان الأهل...
* «روشتة» العلاج
* ذاع في وقت من الأوقات وصف كتاب «دع القلق وابدأ الحياة» الذي أثبت نتائج إيجابية جداً في علاج القلق النفسي، ولكن اليوم اتسعت لائحة الكتب المعالجة وأصبح ضروريا تصنيفها وترجمة الضروري منها للغة العربية، أو تأليف كتب عربية تؤدي نفس الغرض.
روشتة العلاج بالقراءة يمكن أن تتضمن كتاباً واحداً، أو عدداً من الكتب يقضي معها المريض وقتاً محدداً من اليوم، ويمكن أن تفيد القراءة في التعرف على المشكلات الحياتية التي يواجهها الآخرون، للتعلم منها، واكتساب الخبرات الجديدة ومهارات الوصول للحلول المناسبة، وإدراك أن هناك بدائل، وأكثر من حل واحد لمعظم المشكلات والتوعية بحالات مشابهة تعاني من الظروف والمشكلات نفسها التي عانى منها القارئ.
المبدأ الذي يقوم عليه العلاج بالقراءة هو نفسه المبدأ العلمي الذي استخدمه العلماء أخيراً لوضع طرق جديدة للعلاج النفسي، باستخدام وسائل أخرى غير «الشيزلونغ» أو كرسي الاسترخاء التقليدي وجلسات التحليل النفسي، فضلا عن الأدوية الكيمياوية التي انتشرت أخيراً. وهذا المبدأ هو «التكامل الإنساني» أو «الإنسان المتكامل» الذي تتكامل لديه الاحتياجات كلها، من جسمانية وعقلية ونفسية، ولذا لا يمكن فصل جانب عن آخر.
وشجع هذا المبدأ على ظهور علاجات نفسية مثل العلاج بالشعر وبالموسيقى والفن التشكيلي. ويبرز من بين هذه العلاجات العلاج بالقراءة الذي يحتل مرتبة عالية. وأصبح هذا النوع من العلاج موضوعاً لدراسات أكاديمية، منها رسالة قدمها طالب دراسات عليا في مصر تحت إشراف الدكتور يحيى الرخاوي واستهدفت علاج الفصام بالقراءة، ووصل فيها الباحث إلى أن جرعة القراءة تلعب دورا مهما في الوصول إلى النتائج المرجوة من هذا العلاج. ويعني هذا أن العلاج بالقراءة لا ينبغي أن يترك لمزاج المريض وقدرته على القراءة، وإنما ينبغي الترتيب له بالاتفاق مع الطبيب المعالج.
* تاريخ وتعريف
* وللعلاج بالقراءة أكثر من تعريف، ولكن الأكثر شيوعا هو ما قالته مارغريت مونرو في خطاب لها في إحدى الحلقات المنعقدة في مدرسة المكتبات بـ«جامعة ويسكونسن» عام 1968 عندما سألت عن تعريف سليم ودقيق للبيبليوثيرابي ولم يجبها أحد؛ وهو ما دعاها إلى القول بأن جوهر استخدام الكتب في مساعدة القراء على حل مشاكلهم هو أهم بكثير من المصطلح نفسه.
وللعلاج بالقراءة تاريخ طويل، فقد سجلت المصادر أن المصريين القدماء هم أول من أدركوا القوة العلاجية للكتاب سواء بالسلب أو الإيجاب. فنحن نعلم أن المكتبات المصرية القديمة كمكتبات المعابد في الكرنك وإدفو ودندرة كان يكتب على جدرانها «هنا علاج الروح»، «هنا بيت علاج النفس»، كما انتقلت تلك المفاهيم إلى المكتبات البابلية والآشورية، ثم المكتبات اليونانية والرومانية. كما عرف العرب طوال تاريخهم بالبيان، والشعر هو إحدى المواد الأدبية المستخدمة في العلاج بالقراءة بكثافة على المستويات العالمية. والمتتبع للتراث العربي والإسلامي يلمس بوضوح أن هذا الأسلوب العلاجي قد استخدم كثيراً وما زال. وقد وردت في كتب التراث قصص عديدة عن التداوي بالقرآن الكريم، ويكاد لا يخلو كتاب تراثي من رواية هنا وهناك تفصح عن التداوي بالشعر والقصة. وفي هذا السياق أجريت تجارب للعلاج بالقرآن الكريم في موسكو عام 1963 على خمسة وعشرين من المتطوعين المصابين بالصداع النصفي من غير المسلمين، حيث استخدمت المعوذات (قل هو الله احد) على شرائط تسجيل ووجد أنه في 97% من تلك الجلسات كان لتلاوة القرآن الكريم أثرها في تهدئة الجهاز العصبي لديهم وتخفيف الصداع، ووجود تغيرات فسيولوجية لديهم تدل على تخفيف حدة التوتر رغم أنهم من غير الناطقين بالعربية.
يعود تاريخ تقديم خدمات العلاج بالقراءة والكتاب في المستشفيات الغربية على نطاق واسع إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في بريطانيا وفرنسا وألمانيا ثم الولايات المتحدة الأميركية. وقد اشتهر بنيامين روش بأنه أول من أوصى بالقراءة في علاج المرضى، وكان ذلك عام 1802. ويعتبر عمل الأمينة الفذة إ. كاتلين جونز في سنة 1904 كأول أمينة مكتبة تقوم ببرامج ناجحة للعلاج بالقراءة في مكتبات مستشفى ماكلين في ويفرلي في ماساشوستس حلقة مهمة في تاريخ العلاج بالقراءة، وكاتلين جونز هي أول أمينة مكتبة مؤهلة ومدربة تقوم باستخدام الكتب في علاج المرضى عقلياً. وعلى الرغم من ذلك تأخر استخدام أساليب العلاج بالقراءة مع الأطفال والناشئة الى منتصف الأربعينات من القرن الماضي.
قليلون في العالم العربي من المختصين بعلم النفس الذين يعرفون العلاج بالقراءة، ناهيك عن ممارستها في عياداتهم العامة والخاصة، على الرغم من التطور في مجال العلاج بالقراءة على المستويات العالمية.
وحتى يصبح ذلك ممكنا فإنه ينبغي الاهتمام بالدراسات التي تعتني بهذا المجال، كما ينبغي إرشاد أمناء المكتبات إلى كيفية استخدام هذا النوع من العلاج، وتصنيف الكتب التي يمكن استخدامها في العلاج النفسي، ووضع قوائم بيبليوغرافية بها. كذلك ارشاد معلمي المدارس الذين سوف يتقنون التحكم في فصولهم إذا تعلموا كيف يعالجون مشاكل تلاميذهم من دون أن يحسوا عن طريق القراءة.

الأحد، أكتوبر 05، 2008

تعريف الكشاف

عزيزي المستفيد ...
كلمة
كشاف جاءت من اللغة اللاتينية وتعني الشيء الذي يدل على الطريق , ودخلت في اللغة الإنجليزية في القرن السادس عشر , وتعني قائمة هجائية توضع بنهاية الكتاب عادة وتتضمن محتويات الكتاب من أسماء الأشخاص والأماكن والموضوعات مع إشارة الى أماكن ورودها بالنص .

اما بالنسبة للغة العربية فهي مشتقه من الفعل الثلاثي كشف بالمعاجم العربية ظهر او رفع عنة .

اما المفهوم ألمعلوماتي للكشاف فله عدة تعاريف من الناحية الفنية ويمكن أن نكتفي باثنين منها :

1- تعريف جمعية المكتبات الأمريكية :
هي قائمة بالموضوعات والأسماء التي عولجت في كتاب او مجموعة من الكتب مع إحالات الى الصفحات التي تظهر فيها .

2 – تعريف الكشاف :
هو دليل منهجي للمواد او الأفكار التي تشمل عليها إحدى الموضوعات وتقل هذه المواد او الأفكار المحللة بواسطة مدخل مرتب في نظام معروف للبحث مثل الترتيب الهجائي او الترتيب الزمني او الرقمي ...الخ

3- تعريف التكشيف :
هي عملية إعداد الكشافات او إعداد مداخل الكشاف التي تؤدي للوصول إلى المعلومات في مصادرها وتتضمن العملية فحص الوثيقة , وتحليل المحتوى , تحديد مؤشرات المحتوى , إضافة مؤشرات المكان , وتجميع المداخل .

اشكال الكشاف :
1- الكشاف الكتابي :
يظهر في نهاية الكتاب وهو عبارة عن قائمة بالمصطلحات المتخصصة والفنية التي في نص الكتاب وأمام كل مصطلح رقم الصفحة ورقم السطر الذي يظهر فيه المصطلح ...الخ
2- الكشاف الميكروفيلمي :
وهو عبارة عن استنساخ فوتوغرافي مصغر لبيانات الكشاف , ويجب ان تكبر ليتم قراءتها بواسطة جهاز قراءة للأشكال المصغرة .
3- الكشاف الآلي :
وتسمى الكشافات الآلية بقواعد المعلومات الآلية , بحيث تقرأ بيانات الكشاف بالنظام المباشر on Line
...الخ

أنواع الكشافات الكتب :
1- كشافات غير تحليلية :
هي عبارة عن تدوين الأسماء والأماكن والأحداث والأفكار والموضوعات الموجودة بالنص في مداخل رئيسية معينة مكونة من كلمة او شبة جملة مقابل كل مدخل يسجل أرقام الصفحات التي تعرضت لهذه المداخل .
2- كشافات تحليلية :
3- يتم فيها تفريغ المداخل الرئيسية التي عولجت في صفحات محددة الى مداخل فرعية .

أنواع كشافات الدوريات :
1- كشاف لدورية واحدة : وهذا الكشاف يغطي دورية من الدوريات .
2- كشاف يصدر لمجموعة دوريات : في موضوع متخصص محدد
3- كشاف يغطي دوريات متعددة : مثل الكشاف التحليلي للصحف والمجلات السعودية ...الخ

• أنواع الكشافات :-
ترتبط أنواع الكشافات بناءا على طبيعة مداخلها وطرق التنظيم او الترتيب لتلك المداخل , ومنها يلي أهم أنواع الكشافات : -
1- كشاف المؤلفين .
2- كشاف العناوين .
3- الكشاف الموضوعي الهجائي .
4- الكشاف القاموسي .
5- الكشاف المترابط .
6- كشاف التبادل للعنوان .
7- كشاف النصوص .
8- كشاف الاستشهادات المرجعية .

• أدوات التكشيف :-
1- الادوات المرجعية : ( المراجع , القواميس , الموضوعات , دوائر المعارف , أدلة باسماء الهيئات والمنظمات ).
2- الادوات الفنية : ( المعايير , أدلة العمل , المكانز ).

• عملية التكشيف وخطواتة : -
تنقسم عملية التكشيف الى مرحلتين أساسيتين : -

1- مرحلة التخطيط : -
تتعلق بالتعرف على احتياجات المستفيدين من الكشافات بحيث يكون كشافا نافعا ومفيدا , حيث يتم في هذة المرحلة تحديد حدود التغطية , والقواعد التي سيعتمد عليها في التكشيف والادوات .
2- مرحلة التنفيذ :
تحليل المحتوى – تحديد مؤشرات المحتوى – اضافة مؤشرات المكان – تجميع المداخل الناتجة – اختيار الشكل المادة الذي سيعرض فيه الكشاف النهائي .


• وأخيرا يمكن ان نختم ذلك التقرير بأهمية الكشاف :

أولا: انه يعتبر أداة أو وسيلة في اختصار الجهد للوصول للمعلومات المطلوبة في الكتب والدوريات والمواد الأخرى فلذلك فالكشاف مهم للباحثين والمكتبات وقد يكون الكشاف كتاب او دورية او كشاف لمجموعات من المواد او المواضيع وتأتي اهميتة الكشافات من كونها مفاتيح او أدوات ببليوغرافية تساهم في الوصول الى المعلومات .
ثانيا : للكشافات أهمية كبيرة لدى الباحثين للوصول الى المعلومات المطلوبة خاصة في ظل الانفجار الهائل للمعلومات وصعوبة حصر ما يصدر أولا بأول في مختلف بقاع الأرض وبلغات متعددة وكذلك الكشاف هو بوابة المعلومات .

واللة الموفق الى كل خير ,,,


الأستاذ / فيصل عايض الهاجري

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More